← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2651 · ص615 · ج4
القول الثاني: الوجوب كالعرس. وهذا مذهب ابن عمر وهو قول أهل الظاهر وبعض الشافعية ونصره ابن حزم. أ- لرواية مسلم (. . . عرساً كان أو نحوه) فهذا دليل على وجوب إجابة الدعوة مطلقاً. ب- ولقوله -صلى الله عليه وسلم- (ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله). ج- ولحديث أبي هريرة. قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (حق المسلم على المسلم خمس: وذكر منها إجابة الدعوة) وفي رواية لمسلم (حق المسلم على المسلم: وإذا دعاك فأجبه). د- ولقوله -صلى الله عليه وسلم- (عودوا المريض وأجيبوا الداعي). رواه البخاري فائدة: ٢ قوله (يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا، وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا) هذه الجملة فيها ثلاثة فوائد: الأولى: أنها للتعليل، ثانياً: فيها الإخبار عن واقع الناس، ثالثاً: فيها التحذير، كأنه قيل: لا ينبغي أن يدعى لها من يأباها ويمنعها من يأتيها. (منحة العلام). (فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ). هذه شروط حضور وليمة العرس. الشرط الأول: أن تكون الدعوة في المرة الأولى. أ-لأن الوجوب سقط في المرة الأولى. ب- استدل بعضهم بحديث اِبْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (طَعَامُ الْوَلِيمَةِ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ، وَطَعَامُ يَوْمِ اَلثَّانِي سُنَّةٌ، وَطَعَامُ يَوْمِ اَلثَّالِثِ سُمْعَةٌ، وِمَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ) رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ، وَلَهُ شَاهِدٌ: عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ اِبْنِ مَاجَهْ.