1893 · ص402 · ج3
ب- ولحديث أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى اَلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ. قَالَ: " وَمَا أَهْلَكَكَ? " قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى اِمْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: " هَلْ تَجِدُ مَا تَعْتِقُ رَقَبَةً? " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ? " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا? " قَالَ: لَا، ثُمَّ جَلَسَ، فَأُتِي اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ. فَقَالَ: " تَصَدَّقْ بِهَذَا "، فَقَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا? فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا، فَضَحِكَ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: "اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَك) متفق عليه.
وأجمع العلماء على ذلك:
قال ابن قدامة: لا نعلم بين أهل العلم خلافاً، في أن من جامع في الفرج فأنزل أو لم ينزل، أو دون الفرج فأنزل، أنه يفسد صومه إذا كان عامداً.
فائدة: ١
في الحديث: أن الوطء للصائم في نهار رمضان وهو صائم يعتبر من الكبائر، لقوله (هلكت) فأقره النبي -صلى الله عليه وسلم- على أن فعله هذا مهلك
فائدة: ٢
من جامع في نهار رمضان وهو صائم فإنه يترتب عليه عدة أمور:
أولاً: الإثم.
ثانياً: فساد الصوم.
ثالثاً: وجوب الإمساك بقية يومه.
رابعاً: وجوب قضاء هذا اليوم. (وهذا مذهب جماهير العلماء).
خامساً: وجوب الكفارة المغلظة.