← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2383 · ص526 · ج3
فائدة: قال الحافظ ابن حجر: ثم إن التضعيف المذكور يرجع إلى الثواب ولا يتعدى إلى الإجزاء باتفاق العلماء كما نقله الثوري وغيره. (ثم المسجد النبوي). أي: ويلي المسجد الحرام في الأفضلية والتضعيف المسجد النبوي، الذي بناه النبي -صلى الله عليه وسلم-. عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَام) متفق عليه. واختلف العلماء: هل المضاعفة خاص بمسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- الذي بناه أو يشمل الزيادة التي طرأت على المسجد بعد وفاته على قولين: القول الأول: أن الصلاة تضاعف فيها كما تضاعف في أصل المسجد. وهذا مذهب الجمهور. قال ابن رجب رحمه الله: وحكم الزيادة حكم المزيد فيه في الفضل أيضاً، فما زيد في المسجد الحرام ومسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- كله سواء في المضاعفة والفضل. وقد قيل: إنه لا يعلم عن السلف في ذلك خلاف، إنما خالف فيه بعض المتأخرين من أصحابنا، منهم ابن عقيل وابن الجوزي، وبعض الشافعية. القول الثاني: أن هذه الفضيلة مختصة بنفس مسجده -صلى الله عليه وسلم- الذي كان في زمانه دون ما زيد فيه بعده. ورجح هذا النووي. والراجح الأول. والله أعلم.
→ prev 2383 / 3390 next ←