← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
193 · ص39 · ج3
فائدة: ١ هل تقبيل أبو بكر للنبي -صلى الله عليه وسلم- تبركاً به؟ لا، إن تقبيل أبا بكر للنبي -صلى الله عليه وسلم- حباً له وليس تبركاً كما زعمه بعض الشراح. فقول من يقول: إن أبا بكر قبل النبي -صلى الله عليه وسلم- تبركاً، غلط من وجوه: أولاً: من أين لنا أن أبا بكر فعل هذا تبركاً. ثانياً: أن أبا بكر فعل هذا محبة، يدل على هذا سياق الحديث، ولذلك بكى أبو بكر، وقال: والله ما يجمع الله عليك موتتين. ثالثاً: أنه لو فعل هذا تبركاً لبادر كل الصحابة إلى فعله. فائدة: ٢ ما معنى قول أبي بكر (والله لا يجمع الله عليك موتتين)؟ قيل: هو على حقيقته، أشار بذلك إلى الرد على من زعم أنه سيحيا فيقطع أيدي رجال، لأنه لو صح ذلك للزم أن يموت موتة أخرى. وقيل: أراد لا يموت موتة أخرى في القبر كغيره إذ يحيا ليسأل ثم يموت. وقيل: لا يجمع الله موت نفسك وموت شريعتك، والأول أصوب. فصل (غَسْلُ المَيِّتِ، وَتَكْفِينُهُ، وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ، وَدَفْنُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ). أي: أن هذه الأمور الأربعة المتعلقة بالميت فرض كفاية، إذا قام بها من يكفي سقط الإثم عن الباقين. ودليل غسله: أ-قوله -صلى الله عليه وسلم- في الذي وقصته الناقة (اغسلوه بماء وسدر) متفق عليه. وهذا أمر والأمر للوجوب، لكنه وجوب كفائي، لأن المقصود أن يحصل تغسيله، لا أن يراد من كل واحد من المخاطبين ذلك. ب- وقال -صلى الله عليه وسلم- في ابنته زينب لما ماتت (اغسلنها ثلاثاً، أو خمساً أو سبعاً، أو أكثر من ذلك) متفق عليه.
→ prev 193 / 3390 next ←