← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
3114 · ص770 · ج2
• اختلف العلماء: في حكم الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا ذكره الخطيب في خطبته على قولين: القول الأول: يجوز سراً. وهذا مذهب الحنابلة، وهو اختيار ابن تيمية. أ-لأن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- سراً لا تشغل عن سماع الخطبة، ففي فعله إحرازاً للفضيلتين: الصلاة والاستماع. ب- ولأن الخطيب إذا قال (يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه … ) فهو يبلغ الحاضرين أمراً، فيجب امتثاله. القول الثاني: لا تجوز الصلاة عليه. وبه قال الحنفية. والراجح الأول. • نستفيد من قوله في الحديث ( … والإمام يخطب … ) أن التحريم حال الخطبة فقط، أما ما قبل الخطبة وما بعدها وما بين الخطبتين جائز. أ-لما رواه ثعلبة بن مالك القرضي: (أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب يصلون الجمعة حتى يخرج عمر، فإذا خرج وجلس على المنبر وأذن المؤذن، قال ثعلبة: جلسنا نتحدث، فإذا سكت المؤذنون وقام عمر يخطب أنصتنا فلم يتكلم منّا أحد).