← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2190 · ص476 · ج4
ورجحه ابن القيم، وقال: وهو الذي ندين الله به، ولا نعتقد سواه، وهو الموافق لحكم الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأمره ونهيه وقواعد شريعته ومصالح أمته. الخلاصة: إذن المرأة في الزواج له أحوال: أولاً: أن تكون البنت بكراً صغيرة، فهذه يجوز تزويجها من غير إذنها. ثانياً: أن تكون بكراً بالغة، فالمذهب للأب إجبارها، والراجح أنه لا يجوز إجبارها. ثالثاً: أن تكون ثيباً. فهذه لا بد من رضاها واستئمارها بذلك. قال ابن تيمية: وأما البالغ الثيب فلا يجوز تزويجها بغير إذنها لا للأب ولا لغيره بإجماع المسلمين. أ- للحديث السابق (لَا تُنْكَحُ اَلْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ)، وفي رواية (الأيم أحق بنفسها من وليها). ب- وعَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ الأَنْصَارِيَّةِ (أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهْىَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَرَدَّ نِكَاحَهَا) رواه البخاري. وجه الدلالة: ردّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- نكاح خنساء، لأنها زوّجت بغير إذنها، مع أن المزوّج كان أباً. ج- أن الثيب الكبيرة، رشيدة، عالمة بالمقصود من النكاح، وقد خبرت الرجال، وهي أدرى بمصلحتها، فلم يجز إجبارها على النكاح.
→ prev 2190 / 3390 next ←