← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1192 · ص239 · ج2
• اختلف العلماء: هل هذا النهي للكراهة أم للتحريم على قولين: القول الأول: أنه للكراهة. وهو مذهب الجمهور. القول الثاني: أنه للتحريم. وهو قول بعض أهل الظاهر. وهذا الظاهر. • الحكمة من النهي عن القراءة حال الركوع والسجود: قيل: لأَنَّ أَفْضَل أَرْكَان الصَّلاة الْقِيَام وَأَفْضَل الأَذْكَار الْقُرْآن، فَجَعَلَ الأَفْضَل لِلأَفْضَلِ وَنَهَى عَنْ جَعْله فِي غَيْره لِئَلا يُوهِم اِسْتِوَائِهِ مَعَ بَقِيَّة الأَذْكَار. (عون المعبود) ويؤيد هذا القول حديث جابر. قال: سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت. وقيل: لما كان الركوع والسجود وهما غاية الذل والخضوع مخصوصين بالذكر والتسبيح نهى -صلى الله عليه وسلم- عن القراءة فيهما، كأنه كرِهَ أن يُجمع بين كلام الله تعالى وبين كلام الخلق في موضع واحد، فيكونا على السواء. قاله الطيبي. وقيل: لأن القرآن أشرف الكلام، إذ هو كلام الله، وحالة الركوع والسجود ذل وانخفاض من العبد، فمن الأدب أن لا يقرأ كلام الله في هاتين الحالتين. (مجموع الفتاوى ٥/ ٣٣٨) قال الشيخ ابن عثيمين: لأن حال الركوع والسجود فيها نوع من التطامن والتواضع من الإنسان، فلا يليق أن يكون التالي له على هذه الحال.
→ prev 1192 / 3390 next ←