← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
819 · ص164 · ج4
وذهب بعض العلماء: إلى أنه لا يجوز للمرتهن الانتفاع بالمركوب، أو المحلوب إذا لم يأذن له الراهن. وإلى هذا ذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية. أ- لحديث أبي هريرةَ. قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (لَا يَغْلَقُ اَلرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ اَلَّذِي رَهَنَهُ، لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ) رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِم. وجه الدلالة: أن الحديث جعل الغنم للراهن، ولا شك أن منافع الرهن من غنمه، والحديث لم يفرق بين مركوب أو محلوب. ب-إن الرهن لم يخرج المرهون من ملك الراهن، والراهن لم يأذن للمرتهن بالانتفاع، فالمرتهن كالأجنبي، والرهن كالوديعة. فائدة: ١ أجاب الجمهور عن حديث أبي هريرة (الظهر يركب … ) بأجوبة: أولاً: أن هذا الحديث ورد على خلاف القياس من وجهين: أ- التجويز لغير المالك أن يركب ويشرب بغير إذنه. ب- تضمينه ذلك بالنفقة لا بالقيمة. قال ابن عبد البر: هذا الحديث عند جمهور الفقهاء يرده أصول مجمع عليها وآثار ثابتة لا يختلف في صحتها، ويدل على نسخه حديث ابن عمر (لا تحلب ماشية امرئ بغير إذنه). ثانياً: أن المراد بالحديث: أن الرهن مركوب ومحلوب للمرتهن بإذن الراهن. ثالثاً: إن الحديث مجمل، لم يبيّن من الذي يركب ويشرب، هل هو الراهن أم المرتهن؟