← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1333 · ص267 · ج3
(وتسن عن الجنين). أي: يسن إخراج زكاة الفطر عن الجنين في بطن أمه. لفعل عثمان. ولا تجب. وقد ذكر الشوكاني: أن ابن المنذر نقل الإجماع على أنها لا تجب عن الجنين، وكان أحمد يستحبه ولا يوجبه. (والأفضل إخْراجها يوم العيد قبل الصلاة). هذا أفضل وقت لإخراج زكاة الفطر: وهو يوم العيد قبل الصلاة. أ- لحديث ابْن عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ (فَرَضَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ) متفق عليه. ب- وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ (فَرَضَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَكَاةَ اَلْفِطْرِ; طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اَللَّغْوِ، وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ اَلصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ اَلصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ اَلصَّدَقَاتِ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. (وتكره بعدها). أي: يكره إخراج زكاة الفطر يوم العيد بعد الصلاة. لقوله -صلى الله عليه وسلم- (أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم) رواه سعيد بن منصور، فإذا أخرها بعد الصلاة لم يحصل الإغناء لهم في اليوم كله. وذهب بعض العلماء: إلى تحريم تأخيرها إلى بعد صلاة العيد. وهذا اختيار ابن القيم.