← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2978 · ص724 · ج4
(وتُسَنُّ رجعَتُها). أي: إذا طلقها وهي حائض - فإنه يقع الطلاق كما تقدم - لكن يسن رجعتها، لكي يطلقها في طهر لم يجامع فيه. لحديث اِبْنِ عُمَر (أَنَّهُ طَلَّقَ اِمْرَأَتَهُ -وَهِيَ حَائِضٌ- فِي عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ذَلِكَ? فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيُمْسِكْهَا … ). قال النووي: أجمعوا على أنه إذا طلقها يؤمر برجعتها. - لكن اختلف العلماء: هل الرجعة واجبة أم مستحبة على قولين: فقيل: مستحبة. وهذا مذهب جمهور العلماء، كما نقله النووي والشوكاني. قالوا: لأن ابتداء النكاح لا يجب، فاستدامته كذلك، فكان القياس قرينة على أن الأمر للندب. وقيل: واجب. فمن طلق زوجته وهي حائض وجب مراجعتها. وهو قول جماعة من العلماء كداود وغيره. للأمر به (مره فليراجعها). وقالوا: لما كان الطلاق في حال الحيض محرماً كان استدامة النكاح واجبة. وقالوا: لأن المراجعة تتضمن الخروج من المعصية. والراجح الوجوب للأمر به في قوله (مره … ).