1606 · ص330 · ج4
مثال في الجعالة: من رد بعيري فله ألف ريال (هنا العمل - وهو رد البعير - مجهول) مثال آخر: من يبني لي هذا الجدار فله ألف ريال (هنا العمل - وهو بناء الجدار - معلوم).
أما في الإجارة فلابد أن يكون العمل معلوماً.
ثالثاً: أن الجعالة عقد جائز بخلاف الإجارة فإنها عقد لازم.
فالإجارة عقد لازم من الطرفين، لقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) وقال -صلى الله عليه وسلم- (المسلمون على شروطهم)، وأما الجعالة فهي عقد جائز، لا يلزم بالشروع فيه.
رابعاً: من الفروق أن المدة في الجعالة لا يشترط العلم بها، أما بالنسبة للإجارة فلا بد أن تكون المدة معينة فلا يقول: استأجرت منك هذه الدار بألف ويسكت، لابد من تحديد مدة تنتهي بها الإجارة
باب اللقطة
تعريفها:
وشرعاً: مال ضل عن صاحبه.
والأصل فيها: حديث زَيْد بْنِ خَالِدٍ اَلْجُهَنِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى اَلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ? فَقَالَ: اِعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا. قَالَ: فَضَالَّةُ اَلْغَنَمِ? قَالَ: هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ، قَالَ: فَضَالَّةُ اَلْإِبِلِ? قَالَ: "مَا لَكَ وَلَهَا? مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ اَلْمَاءَ، وَتَأْكُلُ اَلشَّجَرَ، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا). متفق عليه