← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1501 · ص304 · ج3
القول الثاني: لا يجوز. وهذا مذهب أبي حنيفة. أ-لأن الرجل من امرأته كالمرأة من الرجل، وقد منعنا إعطاء الرجل للزوجة كذلك إعطاء المرأة لزوجها. ب- ولأنها ستنتفع بدفعها إليه. وقالوا: إن حديث زينب ليس المراد صدقة الفرض، وإنما المراد به صدقة التطوع ويدل لذلك: قوله -صلى الله عليه وسلم-: ( … ولو من حليكن … ) فهذا يدل على التطوع. قالوا: وأما قولها: (أيجزئ عني … ) أي في الوقاية من النار، كأنها خافت أن صدقتها على زوجها لا يحصل لها المقصود. وأجيب عن ذلك: إنه لا يستقيم ذلك، لأنه لا يستحق النار إلا من منع الصدقة الواجبة، أما صدقة التطوع فلا يعاقب على تركها، وفي قولها: أيجزئ عني؟ أي أيجزئ عني في الزكاة الواجبة؟ أما صدقة التطوع فلا يقال: أتجزئ عني؛ لأن الغرض منها قصد الأجر والثواب، والثواب يحصل بأي مقدار من المال دُفع ولأي دفع. والراجح القول الأول. (ولا إلى رقيقٍ). أي: لا يجوز دفع الزكاة إلى الرقيق. أ- لأن نفقته واجبة على سيده. ب- لأننا لو أعطيناه لانتقل المال إلى سيده فوراً، فإن مال العبد مال لسيده.