← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
824 · ص165 · ج4
فائدة: ٢ أجاب أصحاب القول الأول عن هذه الاعتراضات: أما قولهم: إنه على خلاف القياس. فالجواب: بأن السنة الصحيحة من جملة الأدلة والأصول، فلا يجوز ردها بدعوى المخالفة للأصول، وهي لا ترد إلا بمعارض أرجح. وأما قولهم: إن المراد بإذن المالك. فالجواب: أن الحديث مطلق، إذ ليس فيه تعليق بالإذن. وأما قولهم: إن الحديث مجمل لم يبين هل هو الراهن أم المرتهن. فالجواب: إن الذي يركب ويشرب هو المرتهن لأمرين: الأول: أن الحديث يجعل الركب واللبن بدل النفقة، فإذا أنفق المرتهن ركب وشرب. الثاني: أنه قد ورد في رواية هشيم عن زكريا بلفظ (إذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها … ). والقول الأول هو الراجح. • الخلاصة: نقول: إن أحوال انتفاع المرتهِن بالرهن له أحوال: الأولى: ما لا يحتاج إلى مؤنة كالدار والمتاع ونحوه، فهذا لا يجوز الانتفاع به بغير إذن الراهن. قال ابن قدامة: لا نعلم في هذا خلافاً. الثانية: إذا كان مركوباً أو محلوباً، فإنه يجوز للمرتهن الانتفاع إذا قام بنفقته ولو لم يأذن المالك، ويكون الانتفاع بقدر النفقة. وهذا مذهب الحنابلة كما تقدم.