← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1853 · ص392 · ج3
واعتذروا عن العمل بحديث الباب بأمور: أ-لم يرد في الحديث تعيين رمضان فيحمل على التطوع، ويرد هذا: قوله (وهو صائم) نكرةٌ في سياق الشرط فَتَعُمّ كُلَّ صائم. ولرواية الحاكم (من أفطر في رمضان ناسياً فلا قضاء ولا كفارة). ب-ورده بعضهم بكونه خبر واحد خالف القاعدة. قال الشوكاني: وهو اعتذار باطل والحديث قاعدة مستقلة في الصيام، ولو فتح باب رد الأحاديث الصحيحة بمثل هذا لما بقي من الحديث إلا القليل، ولرد ما شاء ما شاء. ج-وتأول بعضهم (فليتم صومه) أن المراد فليتم إمساكه من المفطرات. فائدة: ٢ أنه لا فرق بين قليل الأكل وكثيره. لما أخرجه أحمد عن أم إسحاق: (أنها كانت عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فأتي بقصعة من ثريد فأكلت معه، ثم تذكرت أنها كانت صائمة فقال لها ذو اليدين: الآن بعد ما شبعتِ؟ فقال لها النبي -صلى الله عليه وسلم-: أتمي صومك فإنما هو رزق ساقه الله إليك). قال الحافظ ابن حجر: وفي هذا رد على من فرق بين قليل الأكل وكثيره. فائدة: ٣ اختلف العلماء: هل يجب على من رأى من يأكل ويشرب في نهار رمضان أن يذكره أم لا؟ قولان للعلماء: القول الأول: أنه يجب تذكيره. واختار هذا القول الشيخ ابن باز وابن عثيمين. لقوله -صلى الله عليه وسلم- (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه). رواه مسلم
→ prev 1853 / 3390 next ←