← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
127 · ص26 · ج2
• وقوله (على الرجال) أي: يجب على الجماعة، (اثنان فأكثر) فلا يجب على المنفرد لكنه يستحب في حقه. لحديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول (يعجب ربك عز وجل من راعي غنم في رأس الشظية للجبل يؤذن بالصلاة ويصلي، فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم، يخاف شيئاً، قد غفرت له، وأدخلته الجنة). رواه أبو داود قال الشيخ ابن عثيمين: الأذان والإقامة للمنفرد سنة، وليسا بواجب؛ لأنه ليس لديه من يناديه بالأذان، ولكن نظراً لأن الأذان ذكر لله عز وجل، وتعظيم، ودعوة لنفسه إلى الصلاة وإلى الفلاح. قال الشوكاني: والحديث يدل على شرعية الأذان للمنفرد فيكون صالحاً لرد قول من قال: إن شرعية الأذان تختص بالجماعة. (المقيمين). أي: فالمسافرون لا يجب عليهم الأذان. وذهب بعض العلماء: إلى وجوبه. واختاره الشيخ السعدي. لقوله -صلى الله عليه وسلم- لمالك بن الحويرث ومن معه لما أرادوا السفر (إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم … ) وهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب. قال الشيح محمد بن عثيمين مرجحاً هذا القول: الصحيح أن الأذان للمسافر واجب … ثم ذكر حديث مالك السابق … حيث أمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالأذان، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يدع الأذان حضراً ولا سفراً.
→ prev 127 / 3390 next ←