1374 · ص275 · ج4
(وهي ثلاثة أنواع).
أي: أن المسابقات والمغالبات بالنسبة إلى أخذ العوض ثلاثة أنواع.
(نوع يجوز بلا عوض ولا يجوز بعوض وهي: جميع المغالبات بغير الثلاثة المذكورة).
هذا النوع الأول من المسابقات: وهو ما يجوز بلا عوض ويحرم بعوض.
وهو ما لا مضرة فيه شرعية، وليس فيه منفعة تربو على مفسدة المراهنة فيه.
وهذا هو الأصل، وهو الأغلب، ويدخل في هذا:
المسابقة على الأقدام - وسائر الحيوانات - والسفن - والمزاريق -، وقد تقدمت أدلة ذلك.
فائدة: ١
وهذا النوع لا يجوز بعوض من الطرفين.
لأن في بذل السبق من المسابقين قمار، لأن كل واحد من المتسابقين يجوز أن يذهب ماله إلى صاحبه.
فائدة: ٢
لو كان الجعل من الإمام فإنه يجوز من غير خلاف.
قال النووي: فأما المسابقة بعوض فجائزة بالإجماع لكن بشرط أن يكون العوض من غير المتسابقين.
وقال الصنعاني: فإذا كان الجعل من غير المتسابقين كالإمام يجعله للسابق حل ذلك بلا خلاف.
ويدل ذلك حديث ابن عمر (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سابق بين الخيل وأعطى السابق) رواه أحمد.