453 · ص91 · ج3
فإخلاص الدعاء للميت يكون بالتعيين وبالصفة:
بالتعيين: بأن يخص الميت بالدعاء وحده.
وبالصفة: بأن يدعو له بصدق وإخلاص وحضور قلب.
فائدة: ٤
ما حكم الجهر بالدعاء؟
اختلف العلماء بالجهر بالدعاء:
فقيل: يجهر.
وقيل: يسر، وهذا هو الصحيح.
لأن الأصل في الدعاء الإسرار، ولا يجهر إلا لقصد التعليم.
فائدة: ٥
فيه أن الدعاء يصل للميت، وقد تضافرت النصوص ف ذلك.
قال تعالى (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ).
وقال -صلى الله عليه وسلم- (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: من ولد صالح يدعو له … ) رواه مسلم.
وأحاديث الباب (اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ … ) (اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا، وَمَيِّتِنَا … ).
وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول بعد الفراغ من دفن الميت (استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت) رواه أبو داود.
(وَإِنْ كَانَ صَغِيراً يدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة).
أي: إذا كان الميت طفلاً دعيَ بهذا الدعاء.
لحديث الْمُغِيرَة بْن شُعْبَةَ. عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (وَالسِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَة) رواه أبو داود.