← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
159 · ص32 · ج4
(بيع الملامسة والمنابذة والحصاة). وهذه بيوع محرمة. أ-عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -رضي الله عنه- (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنْ الْمُنَابَذَةِ - وَهِيَ طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالْبَيْعِ إلَى الرَّجُلِ قَبْلَ أَنْ يُقَلِّبَهُ، أَوْ يَنْظُرَ إلَيْهِ - وَنَهَى عَنْ الْمُلامَسَةِ. وَالْمُلامَسَةُ: لَمْسُ الثَّوْبِ وَلا يُنْظَرُ إلَيْهِ) متفق عليه. ب- عَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- قَالَ (نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْمُنَابَذَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ. • تفسير الملامسة: أن يقول: أي ثوب لمسته فهو لك بكذا. • تفسير المنابذة: أن يقول البائع للمشتري: أي ثوب نبذته فهو لك بعشرة. قد يكون هذا الثوب الذي نبذه إليه لا يساوي عشرة، وقد يساوي أكثر، وقد يساوي أقل. فالمشتري و البائع أحدهما غانم والآخر غارم. هذه البيوع كانت موجودة في الجاهلية ونهى عنها الإسلام لما فيها من الغرر والجهالة • الحكمة من النهي: اشتمالها على الغرر والجهالة، ولدخولهم تحت الميسر فيكون: أحدهما إما غانماً أو غارماً. - البيع لا يصح. وهذا مذهب جمهور العلماء، وهو أن البيع لا يصح، لأن النهي منصب على نفس الفعل. إذاً بيع المنابذة والملامسة والحصاة يترتب عليه أمران: إثم العاقدان - فساد العقد.
→ prev 159 / 3390 next ←