← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1912 · ص407 · ج2
• وقد اختلف العلماء في أفضل التطوعات على أقوال: القول الأول: الجهاد في سبيل الله. وهذا المذهب. قال أحمد: لا أعلم شيئاً بعد الفرائض أفضل من الجهاد. قال ابن تيمية: الجهاد أفضل ما تطوع به الإنسان، وكان باتفاق العلماء أفضل من الحج والعمرة، ومن صلاة التطوع، والصوم التطوع، كما دل عليه الكتاب والسنة. للأدلة الكثيرة في فضل الجهاد: كقوله -صلى الله عليه وسلم- (لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها). وغيره من الأحاديث، كقوله -صلى الله عليه وسلم-: (مثل المجاهد في سبيل الله، كالقائم الذي لا يفتر، وكالصائم الذي لا يفطر). القول الثاني: العلم وتعليمه. وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك. لنفعه المتعدي. ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: (فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم). رواه الترمذي القول الثالث: أن أفضل ما تطوع به الصلاة. وهذا مذهب الشافعي. لحديث ربيعة السابق. قال ابن تيمية في رده على الرافضي بعد أن ذكر تفصيل أحمد للجهاد، والشافعي للصلاة، وأبي حنيفة ومالك للعلم: والتحقيق أنه لا بد لكل من الآخرين، وقد يكون كل واحد أفضل في حالٍ، كفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وخلفائه، بحسب المصلحة والحاجة. وقال: وأفضل الجهاد والعمل الصالح ما كان أطوع للرب، وأنفع للعبد، فإذا كان يَضُرُّه ويمنعه مما هو أنفع منه لم يكن ذلك صالحاً.