← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
856 · ص172 · ج1
• اختلف العلماء: هل نقض الوضوء خاص باللحم، أو شامل لجميع أجزاء الإبل كالكرش والكبد وغيرها على قولين: القول الأول: عدم النقض. وهذا مذهب أحمد، وجمهور العلماء، واختاره الشيخ محمد بن إبراهيم. أ-قالوا: لأن النص لم يتناوله. ب-ولأن العلة تعبدية فلا يقاس عليها. القول الثاني: أنه ينقض. وهذا اختيار الشيخ السعدي والشيخ بن عثيمين. أ-أن اللحم في اللغة يشمل جميع الأجزاء، بدليل قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ) فلحم الخنزير يشمل كل ما في جلده. ب-أن في الإبل أجزاء كثيرة قد تقارب الهبر، ولو كانت غير داخلة؛ لبيَّن ذلك الرسول -صلى الله عليه وسلم-، لِعِلمهِ أن الناس يأكلون الهبر وغيره. ج-أنه ليس في شريعة محمد -صلى الله عليه وسلم- حيوان تتبعض أجزاؤه حلاً وحرمة، وطهارة ونجاسة، وسلباً وإيجاباً، وإذا كان كذلك فلتكن أجزاء الإبل كلها واحدة. (الشرح الممتع). قال السعدي مرجحاً هذا القول: والصحيح أن جميع أجزاء الإبل كالكرش والقلب والمصران ونحوها ناقض، لأنه داخل في حكمها ولفظها ومعناها، والتفريق بين أجزائها ليس له دليل ولا تعليل. • لبن الإبل لا ينقض الوضوء، وهذا مذهب أكثر العلماء. أ-لأن الحديث إنما ورد في اللحم. ب-ولأن الأصل عدم النقض حتى يثبت أنه ناقض. وأما حديث (توضئوا من ألبان الإبل) فهو حديث ضعيف رواه ابن ماجه وغيره.
→ prev 856 / 3390 next ←