← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2992 · ص729 · ج3
(ثُمَّ يُفِيضُ إِلى مَكَّةَ، فيطوف للزيارة). هذا العمل الرابع من أعمال يوم العيد: وهو طواف الإفاضة (ثم يسعى إن كان متمتعاً). ففي حديث جابر ( … ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَفَاضَ إِلَى البَيْت). وهذا الطواف ركن من أركان الحج بالإجماع قال تعالى (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ). السنة أن يكون هذا الطواف يوم العيد اقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم-. فائدة: ١ يشترط لطواف الإفاضة أن يكون مسبوقاً بوقوف عرفة، فلو طاف للإفاضة قبل الوقوف فلا يسقط به فرض الطواف. فائدة: ٢ اختلف العلماء في بداية وقت الطواف على قولين: فقيل: أول وقت طواف الإفاضة بعد منتصف ليلة النحر لمن وقف بعرفة قبله. وهذا مذهب الشافعية، والحنابلة. وقيل: يبدأ من طلوع فجر اليوم الثاني. وهذا مذهب الحنفية، والمالكية. والراجح الأول. فائدة: ٣ فإن كان متمتعاً أتى بالسعي بعد الطواف، لأن سعيه الأول كان للعمرة، فالمتمتع عليه طوافين وسعيين، فيطوف طواف العمرة ويسعى، ويطوف طواف الحج ويسعى. وأما القارن والمفرد: فإن كانا قد سعيا بعد طواف القدوم (وهو أفضل لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يعيدا السعي مرة أخرى، لحديث جابر قال (لم يطف النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا أصحابه الذين بقوا على إحرامهم … ) فالقارن يكفيه سعي واحد وطواف واحد لعمرته وحجه جميعاً، اذا سعى عند قدومه أجزأ ذلك عن سعي الحج.