2882 · ص692 · ج4
فائدة الخلاف:
على القول بأن الخلع فسخ فلا ينقص به عدد الطلاق، أي: لا يحسب من الطلقات الثلاث، أما على القول بأن الخلع طلاق فإنه يحسب من عدد الطلاق.
ب- على القول بأن الخلع فسخ يصح خلع الزوجة وهي حائض، وعلى القول بأنه طلاق لا يصح.
(فَإِنْ عَضَلَهَا ظُلْماً لِلافْتِدَاءِ حرُم).
أي: يحرم على الزوج أن يعضل زوجته ويمنعها حقها ظلماً (من غير فاحشة ولا نشوز) من أجل تفتدي هي.
والعضل: هو المنع، وفي الاصطلاح: منع الزوجة من حقها لكي تفتدي.
مثال: رجل عنده زوجة وملّ منها أو رغب عنها، فقال: لو طلقتها ذهب مالي، فبدأ يعضلها، وأصبح
لقوله تعالى (ولا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ).
فقوله تعالى (ولا تَعْضُلُوهُنَّ) الخطاب للأزواج، والعضل المنع والحبس، والمعنى:
قال ابن كثير: أي لا تضاروهن في العشرة لتترك لك ما أصدقتها أو بعضه أو حقاً من حقوقها عليك أو شيئاً من ذلك على وجه القهر لها والاضطهاد.
وقال الرازي: أن الرجل منهم قد كان يكره زوجته ويريد مفارقتها، فكان يسيء العشرة معها ويضيق عليها حتى تفتدي منه نفسها بمهرها، وهذا القول اختيار أكثر المفسرين، فكأنه تعالى قال: لا يحل لكم التزوج بهن بالإكراه، وكذلك لا يحل لكم بعد التزوج بهن العضل والحبس لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن.
فالمراد هنا الأزواج كما ذهب إليه هؤلاء العلماء.