2734 · ص643 · ج3
وقيل: لمناسبة العلو عند الدخول، لما فيه من تعظيم المكان.
وقيل: لأن من جاء من تلك الجهة كان مستقبلاً للبيت.
وقيل: لأنه -صلى الله عليه وسلم- خرج منها مختفياً في الهجرة، فأراد أن يدخلها ظافراً غالباً.
(فَإِذَا رَأى البَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ مَا وَرَدَ).
أي: يسن إذا رأى البيت أن يرفع يديه ويقول: اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتكريماً وتعظيماً وبراً، أو: اللهم أنت السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام.
لورود ذلك في بعض الآثار.
منها: ما رواه ابن جريج (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتكريماً وتعظيماً ومهابة، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه واعتمر تشريفاً، وتعظيماً، وتكريماً، وبراً) أخرجه الشافعي في «المسند»، والبيهقي، وقال: هذا منقطع.
وذهب بعض العلماء: إلى عدم سنية ذلك.
لأن هذه الآثار كلها لا تصح، فلا يعتمد عليها في إثبات حكم شرعي (فلا يصح ذكر ولا دعاء عند رؤية البيت) وجابر الذي نقل حجة
النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يذكر شيء من هذه الأذكار.
• وإنما يسن دخول البيت كبقية المساجد: بالرجل اليمنى قائلاً الدعاء الوارد عند دخول المسجد.
عَنْ أَبِى حُمَيْدٍ - أَوْ عَنْ أَبِى أُسَيْدٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ. وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِك) رواه مسلم.