744 · ص149 · ج4
فائدة: ١
وتجوز الزيادة مطلقاً سواء كانت الزيادة في القدر، أو كانت الزيادة في الصفة.
وهذا قول جماهير العلماء من الحنفية، والشافعية، والحنابلة.
أ- لحديث أبي رافع السابق (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنَ اَلصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ اَلرَّجُلَ بَكْرَهُ، فَقَالَ: لَا أَجِدُ إِلَّا خَيَارًا، قَالَ: " أَعْطِهِ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خِيَارَ اَلنَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً).
ب- ب-عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ (أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: (صَلِّ رَكْعَتَيْنِ. وَكَانَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَانِي وَزَادَنِي) متفق عليه.
وجه الدلالة من الحديثين:
أن حديث أبي رافع دل على جواز الزيادة في الصفة، وحديث جابر دل على جواز الزيادة في العدد، وكلاهما تطبيق عملي لقوله -صلى الله عليه وسلم-: إن خيار الناس أحسنهم قضاء.
فائدة: ٢
اختلف العلماء: ما الحكم لو اشترط الوفاء بالأقل على قولين:
القول الأول: لا يجوز اشتراط الوفاء بالأقل.
وهذا مذهب الحنابلة، واختاره ابن حزم.
أ- أن مقتضى القرض رد المثل، فإذا شرط النقصان عما أقرضه فقد شرط ما ينافي مقتضاه فلم يجز.
ب- القياس على اشتراط الزيادة.
القول الثاني: يجوز اشتراط الوفاء بالأقل.
لأن القرض شرع رفقاً بالمقترض، واشتراط الوفاء بالأقل منفعة للمقترض، ونفع المقترض لا يمنع منه.
وهذا الصحيح.