← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
3157 · ص784 · ج3
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين: القول الأول: يذبحها وتجزئ. نقل هذا القول عن عطاء، والحسن، والنخعي، والزهري، والثوري، والشافعي، وأحمد، واسحق. القول الثاني: لا تجزؤه، ولا بد أن يذبح بدلها. وهو قول الحنفية، والمالكية. فائدة: ٣ من فوائد الحديث: أن العوراء الذي لا يبين عورها تجزئ، وأن المريضة التي مرضها خفيف تجزئ. (وتجزئُ البَتْرَاء خِلقَةً). الأبتر مقطوع الذنب. أي: يجوز الأضحية بالتي ليس لها ذنب خلقة. (يعني خلقت بلا ذنب). وأما لو قطع ذنبها فإنها لا تجزئ. واختار الشيخ ابن عثيمين جواز الأمرين. (والجَمّاءُ). أي: ويجزئ الأضحية بالجماء، وهي التي لم يخلق لها قرن أصلاً. جاء في (الموسوعة الفقهية) وَقَدِ اتَّفَقَتِ الْمَذَاهِبُ عَلَى إِجْزَاءِ الْجَمَّاءِ. لكن الأفضل التضحية بذات قرن، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- ضحى بكبشين أقرنين. (والخَصِيّ). أي: ويجزئ التضحية بالخصي. (وهو مقطوع الخصيتين). قال الشيخ ابن عثيمين: يجوز الأضحية بالخصي؛ لأنه ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه ضحى بكبشين موجوءين - يعني: مقطوعي الخصيتين- ووجه ذلك أن الخصي يكون لحمه أطيب، فالخصاء لن يضره شيئاً.