3041 · ص745 · ج4
(وَيُسنّ الإِشهاد).
أي: يسن للزوج إذا أراد أن يرجع زوجته في العدة أن يشهد على ذلك.
وقد اتفق العلماء على استحباب الإشهاد.
قال ابن قدامة: ولا خلاف بين أهل العلم في أن السنة الإشهاد.
لكن اختلف العلماء هل هو واجب أم لا على قولين:
القول الأول: أنه واجب.
وهو قول الشافعي في القديم وابن حزم ونقله ابن كثير عن عطاء.
أ- لقوله تعالى (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ) والضمير يعود على الطلاق والرجعة.
ب- أثر عمران بن الحصين (أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ اَلرَّجُلِ يُطَلِّقُ، ثُمَّ يُرَاجِعُ، وَلَا يُشْهِدُ? فَقَالَ: أَشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهَا، وَعَلَى رَجْعَتِهَا).
ج- ولما يترتب على ذلك من المصلحة، من عدم الإنكار، فإذا كان الزوج قد أشهد على الرجعة فلا تستطيع الزوجة أن تنكر.
القول الثاني: أنه مستحب.
وهذا مذهب الحنفية في المشهور عنهم، والشافعي في قوله الجديد، ومالك، وأحمد في أشهر الروايتين عنه.
أ- لحديث ابن عمر (مره فليراجعها) ولم يذكر الإشهاد والمقام مقام بيان.
ب-ولأنها لا تفتقر إلى قبول فلم تفتقر إلى شهادة.