3167 · ص787 · ج4
فائدة: ٢
اختلف العلماء متى يقع التفريق، هل بمجرد قذف الرجل لامرأته؟ أم بعد حلفه وشهادته؟ أم بعد ملاعنتهما معاً؟
الجمهور على أن التفريق يقع بعد ملاعنتهما معاً للأحاديث السابقة.
وقال الشافعي: تحصل الفرقة بلعان الزوج وحده وإن لم تلتعن المرأة، والأول أصح.
قال ابن قدامة: قالَ الشَّافِعِيُّ: تَحْصُلُ الْفُرْقَةُ بِلِعَانِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ، وَإِنْ لَمْ تَلْتَعِنْ الْمَرْأَةُ؛ لِأَنَّهَا فُرْقَةٌ حَاصِلَةٌ بِالْقَوْلِ، فَتَحْصُلُ بِقَوْلِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ، كَالطَّلَاقِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ الشَّافِعِيَّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ. (المغني).
فائدة: ٣
اختلف العلماء في اللعان هل هو في حد ذاته تفريق؟ أم يلزم حكم الحاكم (القاضي)؟
ذهب فريق من أهل العلم -كالإمام مالك وأهل الظاهر- إلى أن اللعان في حد ذاته موجب للفرقة، وهو قول الجمهور كما نقله النووي عنه.
لحديث سهل. أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (ذاكم التفريق بين كل متلاعنين) رواه مسلم.
بينما ذهب آخرون من أهل العلم كأبي حنيفة إلى أنه يلزم قضاء القاضي.
لحديث ابن عمر وفيه (ثم فرّق بينهما).