← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1712 · ص357 · ج2
• الحديث دليل على أن البلغم والنخامة طاهر. لحديث (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: (مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ؟ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ؟ فَإِذَا تَنَخَّعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُلْ هَكَذَا) وَوَصَفَ الْقَاسِمُ - أحد رواة الحديث - فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ. قال ابن قدامة رحمه الله: ولو كانت نجسة لما أمر بمسحها في ثوبه وهو في الصلاة ولا تحت قدمه، ولا فرق بين ما يخرج من الرأس والبلغم الخارج من الصدر. وقال أيضاً: البلغم أحَدُ نَوْعَيْ النُّخَامَةِ، أَشْبَهَ الْآخَرَ، ولَوْ كَانَ نَجِسًا نَجُسَ بِهِ الْفَمُ … وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ الصَّحَابَةِ -رضي الله عنهم- مَعَ عُمُومِ الْبَلْوَى بِهِ - شَيْءٌ مِنْ ذَلِك. (وتسن صلاته إلى سُترة). أي: ويسن للمصلي أن يصلي إلى سترة، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لازم تخاذ السترة حضراً وسفراً، في العمران والفضاء. وقد ثبتت السترة من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- وفعله. أولاً: أمره -صلى الله عليه وسلم- الاستتار بالسهم. كما في قوله -صلى الله عليه وسلم- (لِيَسْتَتِرْ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ وَلَوْ بِسَهْمٍ). ثانياً: استتاره -صلى الله عليه وسلم- بالحربة. وعَنِ ابْنِ عُمَرَ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ أَمَرَ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّى إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ، فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الأُمَرَاءُ) متفق عليه.