← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2208 · ص481 · ج2
(وأكثرُها ثمان). أي: أكثر صلاة الضحى ثمان ركعات. لحديث أُمّ هَانِئ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى فِي بَيْتِهَا عَامَ الْفَتْحِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْه) متفق عليه. وذهب بعض العلماء: إلى أن أكثرها [١٢] ركعة. لحديث أَنَس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (مَنْ صَلَّى اَلضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اَللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي اَلْجَنَّةِ) رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ. جاء في (الموسوعة الفقهية) وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي أَكْثَرِهَا: فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - عَلَى الْمَذْهَبِ - إِلَى أَنَّ أَكْثَرَ صَلَاةِ الضُّحَى ثَمَانٍ. لِمَا رَوَتْ أُمُّ هَانِئٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- دَخَل بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، فَلَمْ أَرَ صَلَاةً قَطُّ أَخَفُّ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. ويَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - فِي الْوَجْهِ الْمَرْجُوحِ - وَأَحْمَدُ - فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ - أَنَّ أَكْثَرَ صَلَاةِ الضُّحَى اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً. لِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَال (مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ فِي الْجَنَّةِ). انتهى. وذهب بعضهم: إلى أنه لا حد لأكثرها. وبه قال ابن جرير الطبري. أ- لحديث أبي ذر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( … إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين … ) رواه البزار وحسنه الألباني ولقول عائشة - وقد تقدم - (كان -صلى الله عليه وسلم- يصلي الضحى أربعاً ويزيد ما شاء الله). وهذا القول هو الراجح. قال السيوطي: لم يرد حديث بانحصار صلاة الضحى في عدد مخصوص، فلا مستند لقول الفقهاء: أن أكثرها ثنتي عشرة ركعة.