← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2425 · ص540 · ج3
(عَلَى الفَوْر). أي: أن الحج واجب على الفور. والمراد بالفورية: المبادرة إلى فعله عند أول التمكن منه. فالحج واجب على الفور. وهذا قول المالكية والحنابلة. قال ابن قدامة: وجملة ذلك أن من وجب عليه الحج، وأمكنه فعله، وجب عليه على الفور، ولم يجز له تأخيره. وبهذا قال أبو حنيفة، ومالك. أ- لقوله تعالى (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً). ب- ولقوله -صلى الله عليه وسلم- (أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا). والأمر على الفور. ج- وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ) رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه. وفي رواية أحمد وابن ماجه (فَإِنَّهُ قَدْ يَمْرَضُ الْمَرِيضُ، وَتَضِلُّ الضَّالَّةُ، وَتَعْرِضُ الْحَاجَة). د- وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (من ملك زاداً وراحلة تبلغه إلى بيت الله؛ ولم يحج، فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً) رواه الترمذي وفيه ضعف. هـ_وقال -صلى الله عليه وسلم- (من أراد الحج فليتعجل) رواه أحمد وفيه ضعف. وما جاء في قصة الحديبية، وفيها أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لأصحابه: (قوموا فانحروا ثم احلقوا … فوالله ما قام منهم رجل … فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس). ووجه الدلالة: أنه لو لم يكن الأمر للفور ما دخل على أم سلمة مغضباً. و- ولأن المبادرة بالفعل أحوط وأبرأ للذمة. ز- ولأن وجوبه بصفة التوسع يخرجه عن رتبة الواجبات. وذهب بعض العلماء: إلى أنه على التراخي وليس على الفور.
→ prev 2425 / 3390 next ←