← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2568 · ص588 · ج2
• وقوله (لا رجل معهن) فلو كان معهن رجل فلا يكره. وهذه المسألة لها أحوال: الحالة الأولى: أن يكون النساء في المسجد مع الرجال، فهذا جائز. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ (لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّي الْفَجْرَ، فَيَشْهَدُ مَعَهُ نِسَاءٌ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ، مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ثُمَّ يَرْجِعْنَ إلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ، مِنْ الْغَلَسِ) متفق عليه. وغيره من الأحاديث الكثيرة. الحالة الثانية: أن يؤم النساء ومعهن أحد محارمه أو رجل آخر فهذا جائز. لحديث أنس-وفيه- (فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين) متفق عليه الحالة الثالثة: أن يؤم امرأة واحدة أجنبية منه، فهذا لا يجوز. لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم). متفق عليه الحالة الرابعة: أن يؤم نساء أجانب عنه ولا رجل معهن غيره ولا أحد محارمه. فهذه الحالة اختلف العلماء على قولين: قيل: يكره. وقيل: يجوز. والراجح أنه يكره.