← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
807 · ص162 · ج2
• اختلف في الحكمة في النّهي عن التّشبيك في المسجد. فقيل: إنّ النّهي عنه لما فيه من العبث. وقيل: لما فيه من التّشبّه بالشّيطان. وقيل: لدلالة الشّيطان على ذلك. وقيل: لأنّه يجلب النّوم، والنّوم من مظانّ الحدث. ولما نبّه عليه في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - في الّذي يصلّي وهو يشبّك أصابعه: (تلك صلاة المغضوب عليهم)، فكره ذلك لما هو في حكم الصّلاة حتّى لا يقع في المنهيّ عنه، وكراهته في الصّلاة أشد. (فَإِذَا دَخَلَ اَلْمَسْجِدَ قَالَ الدعاء الوارد في ذلك). أي: يسن عند دخول المسجد أن يقول الدعاء الوارد في ذلك. ومما ورد: أ-عَنْ أَبِى حُمَيْدٍ - أَوْ عَنْ أَبِى أُسَيْدٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ. وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِك) رواه مسلم. وعند أبي داود (فليسلم على النبي). ب- وعنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- (أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، قَالَ: أَقَطْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِذَا قَالَ: ذَلِكَ قَالَ الشَّيْطَانُ: حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ) رواه مسلم. • هذا الدعاء سنة. • قال الشوكاني: السر في تخصيص الرحمة بالدخول؛ والفضل بالخروج: أن الداخل مشتغل بتحصيل الثواب والقرب إلى جنته، وأما الخارج فساع في تحصيل الرزق الحلال. • لم يثبت دعاء في الذهاب للمسجد، وأما حديث (اللهم إني أسألك بحق السائلين، وبحق ممشاي … ) فلا يصح. وأما حديث (اللهم اجعل في قلبي نوراً، ومن خلفي نوراً … ) فالصحيح أنه يقال ضمن الأدعية التي تقال بعد التشهد الأخير وقبل السلام.
→ prev 807 / 3390 next ←