← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1222 · ص245 · ج2
واستدل به على أن بعض الطاعات قد يكتبها غير الحفظة، والحكمة في سؤاله -صلى الله عليه وسلم- له عمن قال، أن يتعلم السامعون كلامه فيقولوا مثله. (فتح الباري لابن حجر). • المشروع إطالة هذا الركن، وأنه بقدر الركوع، بخلاف كثير من الناس. قال ابن القيم: قال شيخنا: إن تقصير هذين الركنين مما تصرف فيه أمراء بني أمية في الصلاة، وأحدثوا فيه كما أحدثوا غير ذلك مما يخالف هديه -صلى الله عليه وسلم-، وربي في ذلك من ربي حتى ظن أنه من السنة. فقد ثبت عند النسائي عن أنس قال: (إني لا آلو أن أصلي بكم كما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي بنا، قال ثابت: فكان أنس يصنع شيئاً لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع من الركوع انتصب قائماً يقول القائل قد نسي، وإذا رفع رأسه من السجود مكث حتى يقول القائل قد نسي). • فائدة: أين يضع يديه بعد الركوع؟ المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله: أنه مخير إما أن يرسلهما من على جنبيه أو أنه يضع اليمنى على اليسرى. والرأي الثاني: أنه يرسلهما ولا يضعهما. والرأي الثالث: أنه يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة، ودليل ذلك حديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنهما أنه قال: كان الناس يأمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة، وهذا يشمل جميع الصلاة، فالصواب في هذه المسألة: أنه يضع يده اليمنى على اليسرى، هذا الصواب. (ثم يخر ساجداً مكبراً ولا يرفع يديه). أي: ثم يسجد المصلي، ويكون سجوده على أعضائه السبعة من غير رفع لليدين. عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى اَلْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ - وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ اَلْقَدَمَيْنِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه. فالسجود على هذه الأعضاء السبعة واجب، وأنه لا بد من السجود عليها جميعاً فلا يجزئ السجود على بعضها. وهذا مذهب الحنابلة.