← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1070 · ص214 · ج5
واختاره الشيخ ابن عثيمين. وحجة من حرمه أن له نابا يفترس به. وحجة من أباحه دخوله في عموم قوله تعالى (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ). وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في البحر (هو الطهور ماؤه، الحل ميتته). وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: أيحل أكل التمساح؟ فأجابوا: أما التمساح فقيل: يؤكل كالسمك؛ لعموم ما تقدم من الآية والحديث، وقيل: لا يؤكل؛ لكونه من ذوات الأنياب من السباع، والراجح الأول. (والضفدع). أي: وإلا الضفدع فلا يحل أكله. لنهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قتلها. كما في حديث عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ (أَنَّ طَبِيبًا سَأَلَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ضِفْدَعٍ، يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ فَنَهَاهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ قَتْلِهَا) رواه أبو داود والقاعدة: أن كل ما نهي عن قتله فلا يجوز أكله، إذ لو جاز أكله جاز قتله. قَالَ الخطابي: فِي هَذَا دليل عَلَى أن الضفدع مُحَرَّم الأكل، وأنه غير داخل فيما أبيح منْ دواب الماء، وكل منهي عن قتله منْ الحيوان، فإنما هو لأحد أمرين: إما لحرمة فِي نفسه، كالآدمي، وإما لتحريم لحمه، كالصرد، والهدهد، ونحوهما، وإذا كَانَ الضفدع ليس بمحرم، كالآدمي، كَانَ النهي فيه منصرفا إلى الوجه الآخر، وَقَدْ نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذبح الحيوان، إلا لمأكله.