← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
187 · ص38 · ج2
• حكم أذان وإقامة الجنب؟ اختلف العلماء في ذلك على أقوال: وجمهور العلماء: أنه يصح مع الكراهة. واعتبروا كراهته أشد من كراهة أذان وإقامة المحدث حدثاً أصغر. واستدلوا: أ- أن الأذان ذكر، والجنب لا يمنع من الأذكار اتفاقاً غير القرآن، فكذا لا يمنع من الأذان. ب- أن المقصود من الأذان الإعلام، وهو حاصل مع الجنابة. • والحكمة من مشروعية الطهارة للأذان لأمرين: أولاً: اتصاله بالصلاة. ثانياً: أن الأذان عبادة ينبغي الإتيان بها على طهارة، لا سيما العبادة المتعلقة بالصلاة. (على موضعٍ عال). استحب العلماء أن يكون المؤذن على موضع عال، واستدلوا على ذلك: أ-حديث عروة بن الزبير -رضي الله عنه- عن امرأة من بني النجار قالت (كان بيتي من أطول بيت حول المسجد، فكان بلال يؤذن عليه الفجر) رواه أبو داود. ب-ما جاء في رواية عبد الله بن زيد -رضي الله عنه- للأذان، وفي بعض الروايات قال ( … رأيت في المنام كأن رجلاً قام وعليه بردان أخضران على جذم حائط فأذّن … ). ج-ما جاء في حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) قال: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا. وجه الدلالة: قوله (ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا) فهذا يدل على أنهما يؤذنان على مكان مرتفع؛ لأنه ذكر النزول والارتقاء، وهذا لا يكون إلا في المرتفع من المكان. د-أن الأذان من مكان مرتفع أبلغ في الإعلام، وهو المقصود الأعظم من الأذان.
→ prev 187 / 3390 next ←