863 · ص173 · ج3
(ويحرم إسراج المقابر).
أي: يحرم اتخاذ السرج على المقابر.
وقد ذكر ابن تيمية اتفاق العلماء على تحريم اتخاذ السرج على القبور فقال: وكذلك إيقاد المصابيح في هذه المشاهد مطلقاً لا يجوز بلا خلاف أعلمه للنهي الوارد.
ويدل على التحريم:
أ- حديث ابن عباس قال (لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج). رواه الترمذي
ب- أن في إسراج المقابر تعظيماً لها، بل إفراط في التعظيم، يشبه تعظيم الأصنام.
ج-أن في إسراج القبور تشبهاً بالمجوس الذين يعبدون النار.
د- أن في هذا الفعل إضاعة للمال في غير فائدة.
قال ابن قدامة: ولَا يَجُوزُ اتِّخَاذُ السَّرْجِ عَلَى الْقُبُورِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- (لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ، الْمُتَّخِذَاتِ عَلَيْهِنَّ الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَلَوْ أُبِيحَ لَمْ يَلْعَنْ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- مَنْ فَعَلَهُ، وَلِأَنَّ فِيهِ تَضْيِيعًا لِلْمَالِ فِي غَيْرِ فَائِدَةٍ، وَإِفْرَاطًا فِي تَعْظِيمِ الْقُبُورِ أَشْبَهَ تَعْظِيمَ الْأَصْنَامِ