← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1705 · ص355 · ج3
فائدة: ١ المريض الذي لا يرجى شفاؤه حكمه حكم الشيخ الكبير. قال ابن قدامة: وَالْمَرِيضُ الَّذِي لا يُرْجَى بُرْؤُهُ، يُفْطِرُ، وَيُطْعِمُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا; لأَنَّهُ فِي مَعْنَى الشَّيْخِ اهـ. وقال الشيخ ابن عثيمين: العاجز عن الصيام عجزاً مستمراً لا يرجى زواله - كالكبير والمريض مرضاً لا يرجى برؤه كصاحب السرطان ونحوه - فلا يجب عليه الصيام لأنه لا يستطيعه وقد قال الله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ). وقال: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا). لكن يجب عليه أن يطعم بدل الصيام عن كل يوم مسكيناً. اهـ. فائدة: ٢ قال العلامة ابن عثيمين: ووقته - أي الإطعام - بالخيار إن شاء فدى عن كل يوم بيومه، وإن شاء أخر إلى آخر يوم لفعل أنس -رضي الله عنه- وهل يقدم قبل ذلك؟ لا يقدم؛ لأن تقديم الفدية كتقديم الصوم، فهل يجزئ أن تقدم الصوم في شعبان؟ الجواب: لا يجزئ، وهو قياس قولهم في كفارة الظهار؛ لأنهم يرون عدم صحة تقديم كفارة الظهار عليه. فائدة: ٣ قال ابن قدامة: فَإِنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ الإِطْعَامِ أَيْضًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَ (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا).