1793 · ص377 · ج3
وذهب بعض العلماء: إلى عدم الفطر بالحقنة.
أ- لأنها ليست بأكل ولا شرب، ولا بمعناهما.
ب- أن الحقنة لا تغذي، بل تستفرغ ما في البدن.
ج- ولأن الصيام أحد أركان الإسلام، ويحتاج إلى معرفته المسلمون، فلو كانت هذه الأمور من المفطرات لذكرها الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولو ذكر ذلك لعلمه الصحابة، ونقل إلينا.
د- كما أن الأصل صحة الصيام حتى يقوم دليل على فساده.
وهذا الراجح.
تنبيه: ولو أخر الحقن إلى الليل لكان أفضل؛ خروجاً من الخلاف، فقد ذهب الجمهور إلى أنه يفطر بذلك.
(أوْ اكْتَحَلَ بِمَا يَصِلُ إِلَى حَلْقِهِ)
أي: ومن المفطرات: إذا اكتحل بما يصل إلى حلقه يعني: بما يستطعم حلقه.
وقد وردت أحاديث تجيز الاكتحال للصائم، وأحاديث تمنع ذلك وكلها لا تصح.
الأحاديث التي تثبت ذلك:
أ-حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- اِكْتَحَلَ فِي رَمَضَانَ، وَهُوَ صَائِمٌ) رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
قَالَ اَلتِّرْمِذِيُّ: لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ.
ب-حديث ابن عمر (أنه -صلى الله عليه وسلم- خرج عليهم في رمضان وعيناه مملوءتان من الإثمد). رواه الترمذي.
ولا يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الباب شيء.