← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1793 · ص377 · ج3
وذهب بعض العلماء: إلى عدم الفطر بالحقنة. أ- لأنها ليست بأكل ولا شرب، ولا بمعناهما. ب- أن الحقنة لا تغذي، بل تستفرغ ما في البدن. ج- ولأن الصيام أحد أركان الإسلام، ويحتاج إلى معرفته المسلمون، فلو كانت هذه الأمور من المفطرات لذكرها الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولو ذكر ذلك لعلمه الصحابة، ونقل إلينا. د- كما أن الأصل صحة الصيام حتى يقوم دليل على فساده. وهذا الراجح. تنبيه: ولو أخر الحقن إلى الليل لكان أفضل؛ خروجاً من الخلاف، فقد ذهب الجمهور إلى أنه يفطر بذلك. (أوْ اكْتَحَلَ بِمَا يَصِلُ إِلَى حَلْقِهِ) أي: ومن المفطرات: إذا اكتحل بما يصل إلى حلقه يعني: بما يستطعم حلقه. وقد وردت أحاديث تجيز الاكتحال للصائم، وأحاديث تمنع ذلك وكلها لا تصح. الأحاديث التي تثبت ذلك: أ-حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- اِكْتَحَلَ فِي رَمَضَانَ، وَهُوَ صَائِمٌ) رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. قَالَ اَلتِّرْمِذِيُّ: لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ. ب-حديث ابن عمر (أنه -صلى الله عليه وسلم- خرج عليهم في رمضان وعيناه مملوءتان من الإثمد). رواه الترمذي. ولا يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الباب شيء.