← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1861 · ص394 · ج3
القول الثاني: أن عليه القضاء والكفارة. وهو قول الحنابلة. أ- لحديث المجامع في نهار رمضان - وسيأتي الحديث إن شاء الله - حيث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يستفصل منه، هل كان عن عمد أو نسيان، وترك الاستفصال في الفعل ينزل منزلة العموم في القول. والراجح القول الأول. والجواب عن دليل القول الثاني: أن المجامع الذي جاء للنبي -صلى الله عليه وسلم- كان متعمداً، ويدل لذلك الروايات، فقد جاء في بعضها (هلكت) وفي بعضها (احترقت). قال ابن حجر: فدل على أنه كان عامداً عارفاً بالتحريم. فائدة: ٥ قال ابن حجر: ومن المستظرفات ما رواه عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن دينار: (أن إنساناً جاء إلى أبي هريرة فقال: أصبحت صائماً فنسيت فطعمت، قال: لا بأس، قال: ثم دخلت على إنسان فنسيت وطعمت، قال: لا بأس، الله أطعمك وسقاك، ثم قال: دخلت على آخر فنسيت فطعمت، فقال أبو هريرة: أنت إنسان لم تتعود الصيام). (أوْ طَارَ إِلَى حَلْقِه ذُبَابٌ، أوْ غُبَارٌ). أي: فإنه لا يفطر بذلك. لأنه ليس بمتعمد لذلك ولا بمختار، والشرط في المفطرات أن تكون على هيئة الاختيار.