← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1011 · ص203 · ج1
وقيل: مستحب مطلقاً. وهذا مذهب الحنفية. • ويستحب بعد غسل الفرج غسل اليد بمنظف عقب الاستنجاء بها، كأن يدلكها بالأرض، أو التراب، أو الصابون. لحديث ميمونة: ( … ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله، ثم ضرب بها الأرض). (ثم يتوضأ وضوءه للصلاة). أي يسن له أن يتوضأ قبل الغسل. لحديث عائشة السابق ( … فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ). قال الشوكاني: قدّم غسل الأعضاء تشريفاً لها، ولتكمل لها الطهارتان. • هذا الوضوء سنة بالإجماع. لأن الله أمر بالغسل ولم يذكر الوضوء، فليس واجباً لا قبل الغسل ولا بعده، بل إذا اغتسل كفى، لقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) فلم يوجب علينا سوى أن نطهر، أي نَعُمَّ البدن بالماء. • وقوله (وضوءه للصلاة) أي: وضوءاً كاملاً، أي: مع غسل الرجلين لحديث عائشة السابق. لكن جاء في حديث ميمونة: ( … ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ). فذهب بعض العلماء: إلى أنه يستحب تأخير غسل الرجلين في الغسل. والصحيح أنه يتوضأ وضوءاً كاملاً مع الرجلين. لأن هذا الغالب من فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم-، لأن عائشة ذكرت غسل النبي -صلى الله عليه وسلم- للجنابة على سبيل الدوام، وأما حديث ميمونة فيحمل أن ذلك كان لحاجة، كما لو كانت الأرض رطبة، لأنه لو غسلهما لتلوثت رجلاه بالطين.