1011 · ص203 · ج1
وقيل: مستحب مطلقاً.
وهذا مذهب الحنفية.
• ويستحب بعد غسل الفرج غسل اليد بمنظف عقب الاستنجاء بها، كأن يدلكها بالأرض، أو التراب، أو الصابون.
لحديث ميمونة: ( … ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله، ثم ضرب بها الأرض).
(ثم يتوضأ وضوءه للصلاة).
أي يسن له أن يتوضأ قبل الغسل.
لحديث عائشة السابق ( … فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ).
قال الشوكاني: قدّم غسل الأعضاء تشريفاً لها، ولتكمل لها الطهارتان.
• هذا الوضوء سنة بالإجماع.
لأن الله أمر بالغسل ولم يذكر الوضوء، فليس واجباً لا قبل الغسل ولا بعده، بل إذا اغتسل كفى، لقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) فلم يوجب علينا سوى أن نطهر، أي نَعُمَّ البدن بالماء.
• وقوله (وضوءه للصلاة) أي: وضوءاً كاملاً، أي: مع غسل الرجلين لحديث عائشة السابق.
لكن جاء في حديث ميمونة: ( … ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ).
فذهب بعض العلماء: إلى أنه يستحب تأخير غسل الرجلين في الغسل.
والصحيح أنه يتوضأ وضوءاً كاملاً مع الرجلين.
لأن هذا الغالب من فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم-، لأن عائشة ذكرت غسل النبي -صلى الله عليه وسلم- للجنابة على سبيل الدوام، وأما حديث ميمونة فيحمل أن ذلك كان لحاجة، كما لو كانت الأرض رطبة، لأنه لو غسلهما لتلوثت رجلاه بالطين.