← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
3308 · ص838 · ج2
(ولا يتطيب). أي: لا يشرع له إذا ذهب لصلاة الاستسقاء أن يتطيب. قال ابن قدامة: وَلَا يَتَطَيَّبُ، لِأَنَّهُ مِنْ كَمَالِ الزِّينَةِ، وَهَذَا يَوْمُ تَوَاضُعٍ وَاسْتِكَانَةٍ قال الشيخ ابن عثيمين: الصحيح أنه لا ينكر على من تطيب، لأن الطيب لا يمنع الاستكانة والخضوع لله تعالى. (فيصلي ركعتين). أي أن صلاة الاستسقاء ركعتان. قال النووي: بإجماع المثبتين لها. قال ابن قدامة: لا نعلم بين القائلين بصلاة الاستسقاء خلافاً في أنها ركعتان. كما في حديث ابن عباس السابق (خَرَجَ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- مُتَوَاضِعًا، مُتَبَذِّلًا، مُتَخَشِّعًا، مُتَرَسِّلًا، مُتَضَرِّعًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَمَا يُصَلِّي فِي اَلْعِيدِ … ). وصفة الصلاة كصلاة العيد، يكبر في الأولى بعد التحريمة والاستفتاح ستاً، وفي الثانية خمساً، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة بالأعلى، وفي الثانية بعد الفاتحة بالغاشية. (يجهر بها). أي: أن صلاة الاستسقاء يجهر بالقراءة بها. لحديث عبد الله بن زيد قال (خَرَجَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَسْتَسْقِى فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَة) رواه البخاري، ورواه مسلم دون الجهر بالقراءة. قال النووي: أجمعوا على استحبابه، وكذلك نقل الإجماع على استحباب الجهر ابن بطال.