3080 · ص758 · ج4
كتاب الظهار
(والظهار أن يقول لزوجته: أنت عليّ كظهر أمي).
هذا تعريف الظهار، وهو أن يقول لزوجته: أنت عليّ كظهر أمي.
مثال: أن يقول الرجل لامرأته أنتِ عليّ كظهر أمي.
قال في المغني: والظِّهَارُ: مُشْتَقُّ مِنْ الظَّهْرِ، وَإِنَّمَا خَصُّوا الظَّهْرَ بِذَلِكَ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَرْكُوبٍ يُسَمَّى ظَهْرًا، لِحُصُولِ الرُّكُوبِ عَلَى ظَهْرِهِ فِي الْأَغْلَبِ، فَشَبَّهُوا الزَّوْجَةَ بِذَلِكَ.
فائدة: ١
وقد ذكر المفسرون أن آيات الظهار نزلت في أوس بن الصامت الأنصاري الخزرجي، لما ظاهر من زوجته خولة بنت مالك بن ثعلبة، فأرادها فأبت عليه حتى تأتي النبي -صلى الله عليه وسلم-، فجاءت النبي -صلى الله عليه وسلم- وجعلت تجادله، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يحاورها، والله يسمع ذلك، فأنزل الله الآيات من أول سورة المجادلة.
فائدة: ٢
قوله (أن يقول لزوجته) يَصِحُّ الظِّهَار مِنْ كُلِّ زَوْجَةٍ، كَبِيرَةً كَانَتْ أَوْ صَغِيرَةً، مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ ذِمِّيَّةً، مُمْكِنًا وَطْؤُهَا أَوْ غَيْرَ مُمْكِنٍ.
وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ.
أ- لعُمُومُ الْآيَةِ.
ب- وَلِأَنَّهَا زَوْجَةٌ يَصِحُّ طَلَاقُهَا، فَصَحَّ الظِّهَارُ مِنْهَا، كَغَيْرِهَا.