← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1002 · ص201 · ج2
• كيفية وضع اليدين، لها صفتان: الأولى: وضع كفه اليمنى على كفه اليسرى ورسغها وساعدها. لحديث وَائِل بْن حُجْرٍ أنه قال (قُلْتُ: لأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَيْفَ يُصَلِّي، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَقَامَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بِأُذُنَيْهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ … ) رواه أبو داود. قال السندي: قوله (الرُّسْغ) هُوَ مَفْصِل بَيْن الْكَفّ وَالسَّاعِد، وَالْمُرَاد أَنَّهُ وَضَعَ بِحَيْثُ صَارَ وَسَط كَفّه الْيُمْنَى عَلَى الرُّسْغ، وَيَلْزَم مِنْهُ أَنْ يَكُون بَعْضهَا عَلَى الْكَفّ الْيُسْرَى، وَالْبَعْض عَلَى السَّاعِد. الثانية: أن يقبض باليمنى على كوع اليسرى. لحديث وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ -رضي الله عنه- قَالَ (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا كَانَ قَائِمًا فِي الصَّلاةِ قَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِه) رواه النسائي. الكوع: هو طرف الزند الذي يلي الإبهام. • ما الحكمة من هذه الصفة. قال النووي: قال العلماء: والحكمة في وضع إحداهما على الأخرى أنه أقرب إلى الخشوع ومنعهما من العبث، والله أعلم. وقال الحافظ: قال العلماء الحكمة في هذه الهيئة أنها صفة السائل الذليل، وهو أمنع للعبث، وأقرب للخشوع. (وينظر موضعَ سجودهِ). أي: يسن للمصلي أن ينظر موضع سجوده. وهذا قول جماهير العلماء. قال ابن قدامة: يستحب للمصلي أن يجعل نظره إلى موضع سجوده، قال أحمد - في رواية حنبل -: الخشوع في الصلاة: أن يجعل نظره إلى موضع سجوده، وروي ذلك عن مسلم بن يسار، وقتادة. أ- لحديث عائشة (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل الكعبة فما جاوز بصره موضع سجوده) رواه الحاكم. ب-ولأن الله أثنى على المؤمنين ومدحهم بالخشوع في الصلاة، ومن صفات الخاشع أن ينظر إلى موضع سجوده. قال ابن تيمية: إن خفض البصر من تمام الخشوع.
→ prev 1002 / 3390 next ←