← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1448 · ص291 · ج2
قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ من أهل العلم أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة صحيحة. أ-لحديث عائشة (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يسلم تسليمة واحدة) رواه أبو داود. ب-وكذلك حديث أنس في الاقتصار على تسليمة واحدة، وغيرهما. ج-ولقوله -صلى الله عليه وسلم- (تحليلها التسليم). د-وحديث عائشة (كان -صلى الله عليه وسلم- يختم بالتسليم) فقالوا: هذا مطلق، ويحصل بالتسليمة الأولى. هـ-ولأنه ورد عن بعض الصحابة الاقتصار على تسليمة واحدة. القول الثالث: أنه لا بد من التسليمتين. وهي رواية عن أحمد واختارها الشيخ ابن باز، ابن عثيمين. واستدلوا: أ- لقوله -صلى الله عليه وسلم- (وتحليلها التسليم) فقالوا المقصود بالتسليم التسليم المعهود من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وكان يسلم عن يمينه وعن شماله. ب-ولحديث جابر بن سمرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله) رواه مسلم. قوله: (يكفي) دليل على أنه لا يكفي أقل من ذلك. ج-محافظة النبي -صلى الله عليه وسلم- على التسليمتين حضراً وسفراً. قال في "كشاف القناع" (١/ ٣٨٨) في بيان أركان الصلاة: الثالث عشر: (التسليمتان) لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (وتحليلها التسليم)، وقالت عائشة (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يختم صلاته بالتسليم) … ، إلا في صلاة جنازة فيخرج منها بتسليمة واحدة، وإلا في نافلة فتجزيء تسليمة واحدة على ما اختاره جمع منهم المجد عبد السلام بن تيمية.