← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2103 · ص454 · ج5
(بَصِيرَاً). هذا الشرط السابع من شروط القاضي: أن يكون بصيراً. فالأعمى لا يصح أن يكون قاضياً. أ-لأنَ الْأَعْمَى لَا يَعْرِفُ الْمُدَّعِيَ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَالْمُقِرَّ مِنْ الْمُقَرَّ لَهُ، وَالشَّاهِدَ مِنْ الْمَشْهُودِ لَهُ. (المغني). ب-أن عدم الإبصار يؤثر في قبول الشهادة، فكذلك يؤثر في تولي القضاء. ج- أن الأعمى ربما خُدع من أحد الخصوم أو الشهود. وقيل: لا يشترط. بل يصح قضاء الأعمى، ونسبه ابن قدامة لبعض الشافعية. أ-أن النبي -صلى الله عليه وسلم- استخلف ابن أم مكتوم - وهو رجل أعمى - على المدينة، مما يدل على صحة تولي الأعمى للقضاء. ونوقش هذا: بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما استخلفه إماماً في الصلاة لا قاضياً، أو أن هذا خاص بابن أم مكتون. ب- أن نبي الله شعيباً -عليه السلام- كان أعمى، والقضاء من وظائف الأنبياء عليهم السلام. ونوقش هذا: أن هذا لم يثبت. (مُتَكَلِّماً). هذا الشرط الثامن من شروط القاضي: أن يكون متكلماً. لأن فاقد الكلام لا يستطيع التخاطب مع الخصوم، ولا النطق بالحكم، وهذا يعوق إصدار الحكم ويؤخر إنهاء النزاع. وقيل: يصح قضاء الأخرص، لأنه يمكن إيصال الحكم إلى الخصمين عن طريق الكتابة أو الإشارة المفهومة.
→ prev 2103 / 3390 next ←