← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1202 · ص241 · ج2
(إمامٌ ومنفردٌ: سمع الله لمن حمده). أي: أن الإمام أو المنفرد يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. (يجمع بين التسميع والتحميد). اتفق الفقهاء على أن المنفرد يجمع بين التسميع والتحميد، فيقول: (سمع الله لمن حمده) حين يرفع من الركوع، فإذا استوى قائما قال: (ربنا ولك الحمد). وقد نقل الاتفاق: الطحاوي في "شرح معاني الآثار"، وابن عبد البر في "الاستذكار". • أما المأموم فلا يجمع بين التسميع والتحميد وإنما يقتصر على التحميد. وهذا المذهب. لحديث أبي هريرة قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا ربنا ولك الحمد) متفق عليه. وذهب بعض العلماء: إلى أنه يجمع بين التسميع والتحميد. وهذا مذهب الشافعي. أ- لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنهم- قَالَ (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا قَامَ إِلَى اَلصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: "سَمِعَ اَللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنْ اَلرُّكُوعِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: "رَبَّنَا وَلَكَ اَلْحَمْدُ" ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا … ) متفق عليه. وقد قال -صلى الله عليه وسلم- (صلوا كما رأيتموني أصلي) رواه البخاري. ب-ولأنه ذكْرٌ شُرع للإمام فيُشرع للمأمور كسائر الأذكار. والراجح الأول. أما الجواب عن فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-، أنه يكون عام مخصوص منه المأموم.
→ prev 1202 / 3390 next ←