← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
177 · ص36 · ج2
(عالماً بالوقت). وهذا ليس بشرط لكن أفضل. فإن ابن أم مكتوم كان رجلاً أعمى، وكان الصحابة يخبرونه بالوقت فيقولون له: أصبحت أصبحت. لكن الأفضل أن يكون عالماً بالوقت، لأنه قد لا يكون هناك من يخبره بالوقت، ولأن غير العالم بالوقت قد يؤذن قبل الوقت. • ويستحب أن يكون حسن الصوت. أ-لحديث أَبِي مَحْذُورَةَ -رضي الله عنه- (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أَعْجَبَهُ صَوْتُهُ، فَعَلَّمَهُ اَلْآذَانَ) رَوَاهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ. حيث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- اختار أبا محذورة للأذان لكونه حسن الصوت. قال الصنعاني: وفيه دلالة على أنه يستحب أن يكون صوت المؤذن حسناً. ب-ولقوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث عبد الله بن زيد - (فَقَالَ: إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ، فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ … ). قيل معناه: أرفع وأعلى، وقيل: أحسن وأعذب. ج-ولأن حسن الصوت يكون أرق لسامعه فيميلون إلى الإجابة. (ويستحب أن يؤذن قائماً). السنة أن يؤذن المؤذن قائماً، كما كان يفعل مؤذنو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكما سار عليه المسلمون إلى يومنا هذا، وانعقد عليه إجماع الكافة، فإن أذن قاعدا أو مضجعا لغير عذر، صح أذانه مع الكراهة. قال ابن قدامة: وَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَذِّنَ قَائِمًا، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُؤَذِّنَ قَائِمًا. وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ الَّذِي رَوَيْنَاه (أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لِبِلَالٍ قُمْ فَأَذِّن).
→ prev 177 / 3390 next ←