← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1884 · ص400 · ج2
قال ابن عبد البر: وبه يصح استعمال الخبرين جميعاً، وقال: واستعمال الأخبار على وجهها أولى من ادعاء النسخ. أدلتهم على سجود السهو من زيادة يكون بعد السلام: أ-حديث الباب في قصة ذي اليدين، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- سلم من ركعتين، فلما ذكره ذو اليدين أتم صلاته ثم سلم ثم سجد للسهو ثم سلم. وجه الدلالة: أنه -صلى الله عليه وسلم- زاد في الصلاة حيث سلم قبل تمامها، والسلام قبل تمام الصلاة من الزيادة فيها. ب- حديث ابن مسعود (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى الظهر خمساً، فسجد سجدتين بعدما سلم) رواه مسلم. وجه الدلالة: أنه نص صريح في أن من زاد في صلاته سهواً، فإنه يسجد له بعد السلام. وأدلتهم على أن سجود السهو من نقص يكون قبل السلام: أ- حديث عبد الله بن بحيْنة (لما ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- التشهد الأول نسياناً سجد للسهو قبل السلام). وجه الدلالة: أنه نص صحيح صريح في أن من نقص في صلاته فإنه يسجد للسهو قبل السلام. • والمشهور من المذهب أن محل الخلاف في سجود السهو: ها هو قبل السلام أو بعده على سبيل الاستحباب والأفضلية، فيجوز السجود بعد السلام إذا كان محله قبل السلام وعكسه. (وإنْ نسيَهُ وسلم سجدَ إنْ قرُبَ زمنه). أي: وإن نسي سجود السهو الذي قبل السلام وسلم سجد إن قرب زمنه. مثاله: رَجُلٌ نسيَ التشهُّد الأول؛ فيجب عليه سجود السَّهو، ومحلُّه قبل السَّلام، لكن نسيَ وسَلَّمَ، فإن ذَكَرَ في زمن قريب سَجَدَ، وإنْ طال الفصلُ سَقَطَ. مثل: لو لم يتذكَّر إلا بعد مدَّة طويلة؛ ولهذا قال: «سَجَدَ إن قَرُب زمنُه» فإن خرج من المسجد فإنه لا يرجع إلى المسجد فيسقط عنه. … (الشرح الممتع).
→ prev 1884 / 3390 next ←