← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1087 · ص218 · ج2
فلابد من قراءة الفاتحة في الصلاة، فمتى تركها المصلي إماماً أو منفرداً بطلت صلاته. وهذا مذهب جماهير العلماء للأحاديث السابقة. وذهب بعض العلماء: إلى أن الصلاة تصح بدون الفاتحة. وهذا مذهب الحنفية. أ-لقوله تعالى: (فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ). ب-ولقوله -صلى الله عليه وسلم- للمسيء في صلاته (ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن) متفق عليه. والصحيح قول الجمهور. والجواب عن أدلة الحنفية: أما قوله تعالى (فاقرءوا ما تيسر من القرآن .. ) فهذا عام، وجاء الحديث الذي يأمر بقراءة الفاتحة فخصص. وأما قولهم: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يعلمها المسيء في صلاته، نقول: جاء في رواية عند أبي داود (ثم اقرأ بأم القرآن … ). (ويجهرُ الكلٌّ بآمين في الجهرية). أي: المنفرد، والمأموم، والإمام بالجهرية. أما الإِمام فواضح أنه يجهر بآمين؛ لأن ذلك ثَبَتَ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في قوله (إذا أمَّنَ الإِمامُ فأمِّنوا) فعلَّق تأميننا بتأمين الإِمام، ولولا أننا نسمعُهُ لم يكن بتعْليقِهِ بتأمين الإِمامِ فائدة، بل لكان حَرَجاً على الأمة، ولأنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان يجهرُ بآمين حتى يَمُدَّ بها صوتَه. وكذلك المأمومون يجهرون بها، كما كان الصَّحابةُ -رضي الله عنهم- يجهرون بذلك خلفَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-؛ حتى يرتجَّ المسجدُ بهم وهذه السُّنَّةُ صحيحةٌ ثابتة.