← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
430 · ص86 · ج5
(فِي غَيْرِ مَسْجِد). أي: لا يجوز إقامة الحدود في المسجد. وهذا قول أكثر العلماء. أ- لحديث ابن عباس. أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (لا تقام الحدود في المساجد ولا يقتل والد بولده) رواه الترمذي. ويمكن أن يستدل أيضاً: ب- بحديث ابن عمر. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (من سمع رجلاً ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا رده الله عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا) رواه مسلم. (وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ فِي الْحَدِّ قَائِماً). أي: يضرب الرجل إذا أقيم عليه الحد قائماً. أ- لقول علي (لكل موضع من الجسد حظ إلا الوجه والفرج). ب- ولأن قيامه وسيلة إلى إعطاء كل عضو حظه من الضرب. قال ابن قدامة: أَنَّ الرَّجُلَ يُضْرَبُ قَائِمًا. وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ. لقَوْلُ عَلِيٍّ -رضي الله عنه-: لِكُلِّ مَوْضِعٍ فِي الْجَسَدِ حَظٌّ - يَعْنِي فِي الْحَدِّ - إلَّا الْوَجْهَ وَالْفَرْجَ. وَقَالَ لِلْجَلَّادِ: اضْرِبْ، وَأَوْجِعْ، وَاتَّقِ الرَّأْسَ وَالْوَجْهَ. وَلِأَنَّ قِيَامَهُ وَسِيلَةٌ إلَى إعْطَاءِ كُلِّ عُضْوٍ حَظَّهُ مِنْ الضَّرْبِ. وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُ الرَّجُلِ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي هَذَا؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ يُقْصَدُ سَتْرُهَا، وَيُخْشَى هَتْكُهَا. (المغني).